لماذا ياإخوتى هذا
الهجوم على الإخوان المسلمين ؟ إن الاخوان المسلمين ظلوا عقودا
عديده يعانون الحرمان من أبسط حقوقهم السياسيه والاجتماعيه فى ظل
الحكومات المتعاقبه وفى ظل هيمنة الحزب الوطنى المنحل إبان الحقبه
الماضيه ، هذا وقد عانى الإخوان المسلمين أشد أنواع العذاب
والتنكيل بهم وبأسرهم وأولادهم بل وذويهم جميعا صغيرا كان أم كبيرا
ولكن هاقد ثارت ثائرة الشباب المصرى الحر على الأوضاع الفاسده
للنظام السابق لحكم مبارك فى شتى مناحى الحياه وإستطاعت الاطاحه
بالفرعون المصرى العنيد الذى هيمن بفساده على كل الجوانب الحياتيه
المصريه الداخليه والخارجيه ، فكانت ثورة الشباب المباركه ومساندة
مختلف أطياف الشعب المصرى وبحماية من الجيش المصرى العظيم الذى كان
له دور أساسى فى عملية تنحية مبارك عن الحكم لتجنيب البلاد من
الدخول فى بحار من الدماء على غرار ماحدث لليبيا وسوريا واليمن
00الخ ، فكانت الثورة اليناريه المباركه هى طاقة النور التى أطلت
على الإخوان المسلمين فهبوا كعملاق نائم متعطشون لحقوقهم الضائعه
والمسلوبه ومتطلعين للمناصب التى حرموا منها وحرمت عليهم لاسيما
وأن الساحه السياسيه ممهده لخطواتهم نحو القمه بل والاستحواذ على
كل ما يصل اليهم من مناصب فكانت شهيتهم ونهمهم أكبر بل كل ساعة تمر
يزيد هذا النهم وتزداد شراسة هذه الشراهه اتساعا فأصبح للإخوان
المسلمين مقرات رائعة البنيان تليق بتاريخهم السياسى وأصبح لهم
اليد الطولى على مختلف الساحات المصريه ونقاباتها بعد صدور الحكم
القضائى بحل الحزب الوطنى الذى أفسد الحياه السياسيه فى مصر والذى
سمح المجلس العسكرى بعودته الى الحياه فى صورة مرفوضه لأحزاب
سياسيه جديده وبدأ الإخوان المسلمين يطلقون التصريحات الكلاميه
التى تؤكد سطوتهم وقوتهم بل وإستعراض عضلاتهم فى مليونيات بميدان
التحرير لفرض كلمتهم وقانونهم وفى ضوء النهار بعد أن كانت عضلاتهم
وقانونهم خافيه فى الظلمات التى فرضها عليهم الحكم الفاسد السابق
والحزب الواحد المنحل وعندما إقتربت التورته الشهيه من أفواه
الإخوان المسلمين الشرهه وعيونهم النهمه تأتى ثورة الغضب الثانيه
للشباب وتثير القلاقل والعقبات التى تحول مؤقتا دون التهامهم تورتة
البرلمان الطازجه بل إن رائحة كرسى الرئاسه يقترب من أنوفهم وسطوته
يداعب خيالاتهم العطشه فما كان من الإخوان المسلمين إلا أن يرفضوا
تلك الثوره الثانيه وعدم مد يد العون لها فما يعنيهم الآن هى
المناصب التى حرموا منها طويلا ولا قيمة الآن لأرواح الثوار التى
أزهقت وتزهق يوميا ولا يعنيهم أيضا " تأجيل الفرح برغم موت أهل
العروس وأبنائهم " فيكفى فقط " أنهم وبرلمان مصر ورئاستها هى
العروس " فلماذا التأجيل ورحماكم بالإخوان المسلمين ؟